ما هو تطوير الاعمال والفرق بينه وبين التسويق والمبيعات
لو سألت الشركات أو الأفراد يعني إيه Business Development، كل واحد هيقولك تعريف مختلف، حتى لو رجعنا لمصادر علمية هنلاقي تعريفات مختلفة، وده طبيعي لمجموعة أسباب هنعرفها مع بعض في المقال دا
5/8/20241 min read


يعني إيه Business Development؟
هل تطوير الأعمال هو المبيعات؟
إيه دور مطوّر الأعمال في الشركات؟
لو سألت الشركات أو الأفراد يعني إيه Business Development، كل واحد هيقولك تعريف مختلف، حتى لو رجعنا لمصادر علمية هنلاقي تعريفات مختلفة، وده طبيعي لمجموعة أسباب:
إن دور مطور الأعمال بيختلف من نشاط للتاني، وكمان بيكون مختلف على حسب حجم الشركة.
بس فيه مجموعة أنشطة ثابتة معاه في أي صناعة وأي شركة، وهدف الأنشطة دي الإجابة على ٣ أسئلة:
إحنا فين دلوقتي؟ (وضع الشركة – السوق – العميل – المنافس)
عايزين نوصل لفين؟ (هدف نمو واضح ومقاس)
هنوصل إزاي؟ (خارطة طريق واقعية فيها قنوات وفرص وشركاء وتمويل وأرقام)
مطور الأعمال مهمته إنه يكسب الشركة سواء إنه يعظم الربحية أو يقلل التكاليف بطريقة استراتيجية.
تعالوا نشوف هيعمل ده إزاي:
أول خطوة إننا بنفهم الشركة بتاعتنا بس من منظور علمي ومرتب، وعشان نعمل ده محتاجين نقسم الأنشطة اللي بنعملها في الشركة لجزئين:
أنشطة أساسية: ودي المسؤولة عن إنتاج المنتج أو الخدمة اللي بنقدمها بشكل مباشر.
زي مثلًا لو أنا مصنع عصير، يبقى الأنشطة الأساسية اللي محتاج أعملها عشان أطلع علبة العصير كالآتي:
أشتري المواد الخام، وبعدين أخزنها، وبعدها أدخلها خط الإنتاج تتعصر ثم يُضاف إليها السكر وهكذا، وبعدها يتم تغليف المنتج، وبعدها نحط الشفاطة، وبعدها نحطها في الكراتين، وبعدها نخزنها، وبعدين تروح للتاجر يحطها في التلاجة والمستهلك النهائي يشتريها.
أي خطوة من دول لو مش موجودة مش هنقدر نطلع علبة العصير.
أنشطة داعمة: ودي بتخلي المصنع يشتغل بشكل منظم أكتر، زي الحسابات عشان نعرف إحنا بنكسب ولا بنخسر وإزاي نقلل التكاليف، والموارد البشرية عشان ندير الناس اللي بتشتغل في المصنع، ومحتاجين ناس بتوع تكنولوجيا عشان نعمل نظام ينظم كل العمليات اللي بتحصل.
أنا كده فهمت العمليات اللي بتحصل عندي وإيه منها أساسي وإيه داعم.
محتاج دلوقتي أعمل Business Model Canvas، ودي أداة بتخليك تفهم كل البيزنس بتاعك بشكل منظم عن طريق إننا نجاوب على 9 أسئلة:
بتقدّم إيه للناس؟ (إيه المشكلة اللي بتحلها أو القيمة اللي بتضيفها؟)
مين العميل الأساسي اللي بتستهدفه؟
الناس دي بتوصلك إزاي أو إنت بتوصلهم إزاي؟
بعد ما العميل يشتري، بتعمل إيه معاه؟ (بتتابعه؟ بتقدمله خدمة تانية؟ ولا بتسيبه؟)
الفلوس بتجيلك منين؟ (من البيع؟ من خدمة؟ من اشتراك؟ من عمولة؟)
إيه أهم الحاجات اللي محتاجها عشان شغلك يمشي؟ (ناس – معدات – مكان – علاقات)
مين الناس أو الجهات اللي بتساعدك تكمّل شغلك؟ (موردين – شركاء – موزعين)
إيه الأنشطة اللي لازم تعملها عشان البيزنس يشتغل؟ (بيع – تسويق – إنتاج – تسليم)
إيه المصاريف اللي عندك؟ (إيجار – مرتبات – خامات – تسويق)
أنا كده كمطور أعمال فهمت البيزنس بتاعي أو اللي شغال فيه.
دلوقتي بقي محتاج أفهم السوق اللي أنا شغال فيه سواء عملاء أو منافسين أو اتجاهات السوق والدولة اللي أنا شغال فيها:
العملاء: أحدد العميل بتاعي وأفهم مشاكله وسلوكه ودوافع قرار الشراء اللي بتخليه يشتري مني أو من غيري.
المنافسين: أعرف إيه الميزة اللي عندهم، والمنتجات أو الخدمات وسعرهم إيه، وبيسوقوا إزاي، ونقط قوتهم وضعفهم.
اتجاهات السوق: إيه الجديد في السوق؟ هل فيه تكنولوجيا جديدة نزلت أو منتج جديد بديل للمنتج بتاعي؟ وهكذا من الاتجاهات اللي ممكن تأثر عليا.
الدولة: اتجاهات الدولة اللي أنا شغال فيها إيه؟ هل رايحة ناحية الاستدامة؟ فبالتالي أنا محتاج أخلي المصنع بتاعي Green (وده موضوع كبير هنتكلم عليه بعدين).
بعد ما تفهم كل ده، عاوزك تمسك العميل وتعلقه بمسمار كده في نص الحيطة، وترسم حواليه كل الطرق اللي تقدر توصله بيها.
زي إنك تروح لحد بيخدم نفس العميل ده وتعمل معاه شراكة،
أو تفتح له قناة توزيع جديدة، زي مثلًا لو إنت عندك محل بيبيع ساعات، روح أونلاين وبيع على أمازون.
وابدأ دور على عميل تاني شبه الأول بس في بلد تانية، واشتغل معاه بنفس الطريقة، أو هات منتج تاني مرتبط بالأول وبيعه لنفس العميل.
المهم تطلع اللي في جيب العميل وتوصله بكل الطرق الممكنة.
في وسط ما أنت شغال هتلاقي السوق بيتغير حواليك، وهنا أنت هتلعب دور القناص وتصطاد الفرص اللي هتظهر نتيجة تغييرات بتحصل في السوق.
وطبعًا أنت عارف إن مش كل الفرص مناسبة، وعشان كده فهمنا السوق والبيزنس بيشتغل إزاي.
خلينا ناخد مثال عشان نفهم أكتر:
لو إنت مطور أعمال في مجال التشطيبات، ونزلت حاجة جديدة زي الـ VR، دي فرصة لازم تستغلها لأنها هتحسن تجربة المستخدم بتاعك.
لو إنت مطور أعمال في شركة تسويق، يبقى هتتوجه لاستخدام الـ AI عشان تسرّع العمليات وتوفر التكاليف.
لو عندك شركة تصنيع أثاث ولاحظت إن السوق بيروح ناحية الأثاث المستدام (Sustainable Furniture) بسبب اتجاهات الدولة نحو البيئة، يبقى تستغل النقطة دي عشان تعرف تدخل سوق الـ B2G من أوسع أبوابه.
فهمت ولا مفهمتش؟
باختصار كده، مطور الأعمال مهمته يكبر البيزنس عن طريق إنه يشوف الفرص، سواء كانت شراكات أو دخول شرائح جديدة أو منتجات جديدة وهكذا.
طيب، إيه الفرق بينه وبين السيلز والماركتنج؟
تعالوا نحكي قصة صغيرة عشان نفهم:
جالي عميل عنده شركة مقاولات، شغله في التنفيذ ممتاز،
لكن الجزء التجاري (التسويق والمبيعات) كان واقع، النتائج ضعيفة والتوسع شبه واقف رغم إنه في السوق بقاله 20 سنة.
بدأنا نعيد ترتيب المنظومة وشغلنا 3 موظفين جداد:
سارة – مسؤولة التسويق:
دورها إنها “تخلق الطلب” وتخلّي السوق يعرف الشركة ويثق فيها.
بدأت تشتغل على بناء صورة قوية على السوشيال ميديا،
وعملت حملات على جوجل وفيسبوك هدفها إنها تجيب عملاء حقيقيين مهتمين مش أرقام وهمية.
الهدف الأساسي ليها كان: “تزود عدد العملاء المحتملين المؤهلين”،
والأسلوب كان شرعي وواضح، بدون شراء داتا أو إعلانات عشوائية.
أيمن – مسؤول المبيعات:
دوره يبدأ بعد ما سارة تجيب العملاء،
يتواصل معاهم، يحلل احتياجهم، يعمل معاينات،
ويتابع معاهم لحد ما يقفل الصفقة.
هدفه بسيط ومباشر: “يبيع 100 وحدة في الشهر” عشان يحقق دخل سريع للشركة.
أسلوبه قائم على المتابعة الذكية والمصداقية،
وبيستخدم الداتا اللي طلعت من التسويق فقط، عشان نحافظ على صورة الشركة.
الجمهور اللي بيتعامل معاه هو العملاء اللي أبدوا اهتمام فعلي، سواء أفراد أو شركات.
ياسين – مسؤول تطوير الأعمال:
دوره إنه يشوف السوق من فوق، يحلل المنافسين، ويكتشف فرص توسع حقيقية.
بدأ يشتغل على مناقصات العاصمة، وعمل شراكات مع شركات التقسيط ومنصات البيع العقاري،
وكمان كوّن شبكة علاقات مع السماسرة في المناطق المستهدفة.
هدفه كان: “يوسع نشاط الشركة ويخلق نمو مستدام.”
أسلوبه في الشغل قائم على تحليل السوق وتجربة كل فرصة بنفسه في الأول عشان يتأكد إنها حقيقية قبل ما يسلّمها لفريق المبيعات.
جمهوره مش أفراد، لكن شركات ومنصات وشركاء محتملين.
بدأنا بعد كده نقيس الأداء بالأرقام:
أيمن نقيسه بمعدل التحويل بين العملاء المحتملين والمبيعات الفعلية.
سارة نقيسها بنسبة التفاعل اللي بيتحول لعملاء مؤهلين، ومدى احتفاظنا بجمهورنا.
وياسين نقيسه بعدد الشراكات الجديدة ونسبة زيادة الحصة السوقية مقارنة بنمو السوق نفسه.
